المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

القدس ليست قضيتي .

بأسم أمةٍ أنهكني الكذب الذي يُرتكب باسمها، وأصابني الاشمئزاز من واقعها. كيف يُطلب مني أن أفخر بها، وأنا أراها تُبرِّر محو العواصم، وتُصفِّق لمن سرق أرواح الشعوب بدمٍ بارد؟ كيف يُراد لي أن أعتز بأمةٍ تُصفِّق للجلاد ما دام قد رفع شعارًا مقدسًا؟ في الأيام الأخيرة شاهدنا حلقات مسلسلٍ طويل اسمه القدس. ولم أفهم يومًا هذا المسلسل، رغم أنني عشته بكل تفاصيله. من جيش القدس في بغداد، إلى فيلق القدس في طهران، إلى جبهة الصمود والتصدي في دمشق. اختلفت الأنظمة، وتبدلت الأيديولوجيات، لكن النهاية بقيت واحدة: توظيف القضية الفلسطينية لغسل دماء الأزمات الداخلية، وبناء شرعيةٍ وهمية على أنقاض حريات الشعوب. واليوم رأيت شعبي يقف مع هذا المشهد من جديد؛ يزحف، ويمجّد شخصيةً سياسيةً ماتت في إيران، لا لأنها أنقذت وطنًا، بل لأنها رفعت الشعار ذاته. رأيت البكاء، واللطم، وتقبيل النعش، والغلو في رجلٍ سرق روح خالي، وسرق أرواح العراقيين، وساهم في إغراق شعوبٍ كاملة بالدماء. تكرهني يا من أنت من لحمي ودمي. واختلفت معي في العقيدة والمذهب، لكنك لم تختلف معي في الهوية، ولا في العِرق، ولا في الوطن. ألم تكن بالأمس تصرخ في وجه ظلم...